ابن قيم الجوزية

220

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

بريدة عن أبيه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما منكم من أحد إلا سيخلو اللّه به يوم القيامة ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان » . ( فصل ) وأما حديث أبي رزين العقيلي فرواه الإمام أحمد من حديث شعبة وحماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن خدش عن أبي رزين قال : « قلنا يا رسول اللّه أكلنا يرى ربه عز وجل يوم القيامة ؟ قال : نعم ، قلت وما آية ذلك في خلقه ؟ قال أليس كلكم ينظر إلى القمر ليلة البدر ؟ قلنا نعم ، قال اللّه أكبر وأعظم » قال عبد اللّه قال أبي والصواب حدس ( وقال أبو داود سليمان بن الأشعث حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد بن سلمة به فقد اتفق شعبة وحماد بن سلمة وحسبك بهما على روايته عن يعلى بن عطاء ورواه الناس عنهما وعن أبي رزين فيه إسناد آخر قد تقدم ذكره في حديثه الطويل وأبو رزين العقيلي له صحبة وعداده من أهل الطائف وهو لقيط بن عامر ويقال لقيط بن صبرة هكذا قال البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما وقيل هما اثنان ولقيط بن عامر غير لقيط بن صبرة والصحيح الأول وقال ابن عبد البر من قال لقيط بن صبرة نسبه إلى جده وهو لقيط بن عامر بن صبرة . ( فصل ) وأما حديث جابر بن عبد اللّه فقال الإمام أحمد حدثنا روح بن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يسأل عن الورود فقال : « نحن يوم القيامة على كذا وكذا أي فوق الناس فتدعى الأمم بأوثانها وما كانت تعبد الأول فالأول ثم يأتينا ربنا بعد ذلك فيقول ومن تنتظرون ؟ فيقولون ننتظر ربنا فيقول أنا ربكم فيقولون حتى ننظر إليك فيتجلى لهم تبارك وتعالى يضحك ، قال فينطلق بهم ويتبعونه ويعطي كل إنسان منهم منافق أو مؤمن نورا ثم يتبعونه على جسر جهنم وعليه كلاليب وحسك تأخذ من شاء اللّه ثم يطفأ نور المنافق ثم ينجو المؤمنون فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر وسبعون ألفا لا يحاسبون ثم الذين يلونهم كأضواء نجم في السماء ، ثم كذلك ثم تحل الشفاعة حتى يخرج من النار من قال لا إله إلا اللّه وكان في قلبه من الخير ما يزن